مقال| مقبرة النجف بين الواقع ولقلقة المثقفين والمسؤولين

عدد القراءات : 471
مقال| مقبرة النجف بين الواقع ولقلقة المثقفين والمسؤولين

بقلم: صباح هادي عبيد

نكتة: دليمي يبيع تمراً وهو ينادي "بصل بصل".. لماذا؟ كي لا يتجمع عليه الذباب!!

لماذا يضحك الناس عليها؟

لأن الواقع ثابت لا يتغير بمجرد كلام يتمناه أحد..

فإذا جلس أحد وسط خرابة، فهل ينفعه القول ولقلقة اللسان بأنه في جنة من قصور شاهقة وأشجار سامقة؟!

تذكرتُ هذا حين مررتُ بتجربة قاسية لعنتُ بها الأولين والآخرين..

زرتُ مقبرة النجف-وادي السلام، من باب جلس عليه دفانون. كان الباب أجرد عارياً من اي إرشاد: فلا لافتة بأن هذه مقبرة، ولا مواقيت لفتحها/ إغلاقها، ولا دلالة على الإتصال بجهة في حالات الطوارئ.. يعني: عمياوي!

وحين أردتُ الخروج، وقعت المصيبة.. لقد أغلقت كل أبوابها بأن الدوام انتهى!

وإذا بالأسئلة تترا في بالي حيرى: من أين أخرج إذن؟! وكيف السبيل لخروج امرأة/ شيخ/ من يريد أن يلتحق بأسرته كزائر من خارج النجف؟! وما حيلتي للتخلص من الكلاب التي تجمعت تريد افتراسي؟! وماذا لو هاجمني مجرم/ مجنون/ وحتى جني؟!

وما الصعوبة في كتابة موعد إغلاقها على الباب، في مدينة العلم والثقافة والأدب كما ينتفخ النجفيون المنتفخون؟! ألا يعرفون الكتابة؟!

ماذا فعلتُ إذن؟؟ همتُ حائراً غاضباً.. فلقاني حائر آخر فأصر على تسلل الجدار كاللصوص والمجرمين!

فخرجتُ فاقدً أعصابي صائحاً (اللهم العن كل من حكم العراق منذ العصملي (حامل راية الإسلام)+الملك (الشريف الهاشمي)+رؤساؤنا الذين زاروا (ضريح جدهم) وعموا عن خراب المقبرة+زعاطيط اليوم.. اللهم ولا تغفر لكل محافظ+قائمقام+مدير بلدية.. وكل من رضي بهذا الخزي..

أظن أنها تستحق لقب أخرب وأجرب وأسوأ مقبرة تنظيماً.. ولينعق الناعقون بمديحها على طريقة بائع التمر الذي يصيح بصل.. بصل!!!./ انتهى.

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة