مقال| أهم واخطر الاسئلة عن كورونا

عدد القراءات : 526
مقال| أهم واخطر الاسئلة عن كورونا

بقلم: الدكتور نعمه العبادي - اكاديمي وكاتب عراقي

أرسل لي مجموعة من الاحبة حزمة من الاسئلة بخصوص فيروس كرونا وما يجري الآن في العالم، وقد حذفت المقدمة المرسلة لتضمنها بعض عبارات التبجيل وتفاصيل لا نحتاج لها، ولما وجدته نافعاً، وبعد استئذانهم اضع معظم الاسئلة واجوبتها بين ايديكم لمزيد الفائدة، واتمنى ان تحدث فرقاً لصالح الدفاع عما تتعرض له الانسانية من خطر وهي الآتي:

س1/ تتضارب الاخبارات والتفاصيل بشأن هذا الفيروس وحقيقته، فما هو التفسير الذي تتبناه لما يجري؟

ج/ حسناً، لقد بدأتم بالسؤال الاصعب والاخطر، طبعاً، أنا دائماً أوصي وادافع واتبنى فكرة ضرورة احالة الامور الدقيقة وذات الخصوصية للخبراء فيها، وهنا أجر خطاً تحت كلمة الخبراء واعني بهم الحقيقيين وليس الاتكاء على العناوين التقليدية والتوصيفات الشكلية، فهناك الكثير ممن يحمل توصيفاً للخبرة ولكنه لا يفقه شيئاً، وعموماً سوف أعول في الرد بخصوص المسائل العلمية على ما رصدته من المصادر الموثوقة والجانب الاخر اضع فيه فهمي واجتهادي.

التفسير الكلاسيكي الذي يتم طرحه لهذه الجائحة أن فيروس كورنا أو كوفيد 19 هو فيروس طور نفسه ضمن سلسلة كوفيد والتي كان آخرها كوفيد 18 والذي اتهم علمياً بهلاك معظم الجنس البشري قبل مئات السنين، ويستكمل هذا التفسير فكرته في أن الخفاش الذي يعد من الثدييات المميزة حيث يمتلك جناحين ويطير في الهواء بشكل مستمر، وبهذا يحتاج بذل طاقة كبيرة جداً، الامر الذي استوجب أن يملك اعلى واقوى جهاز مناعي في الكون، والذي ساعد بدوره على خلق بيئة تطورت فيه انواع من الفيروسات ومنها كورونا تستطيع التعايش ومواجهة اقوى اجهزة المناعة، ولذا فإن كل الكائنات ذات المناعة الاقل ستكون متاحة لتأثير هذا الفيروس، وهو ما يتم تعليله بأن الفيروس اكثر فتكاً بكبار السن ذوي المناعة الاقل والمصابين بامراض وعاهات تقلل من مناعتهم، وان نقطة الانتقال الاولى للفيروس تمت من خلال ولاية ووهان الصينية عبر انتقال من خلال الطعام او شكل آخر للفيروس من الخفافيش الى البشر، ثم توسع انتشاره بهذه الطريقة، إذ يعد من الامراض المعدية وسريعة الانتقال والانتشار وتحدثت الابحاث عن طرق انتشاره وحركته وتواجده.

هذا كله فيما يتعلق بالتفسير المتداول، لكن الى جانبه اطروحات متعددة ومختلفة تتحدث عن تفسيرات اخرى تجتمع على مشتركات مفادها، أن الفيروس لم يكن مرضاً طبيعياً ظهر كما يتم عرضه، بل هو عمل مدبر ومقصود ومستهدف بعناية، تقف ورائه جهة او جهات كبيرة تريد منه ومن غيره من فعاليات سابقة تحقيق نتائج مخطط لها سلفاً، وتترواح هذه التفسيرات بين تبني فكرة انه فيروس مطور معملياً عن علم وعمد وتحت اشراف خبراء عمالقة في هذا المجال وقد أعد سلفاً لهذه النتيجة، وبين من يرى انه خرج عن السيطرة دون قصد في احد مراحل تطويره وبين تفسير يراه غازاً ذا مواصفات خاصة وهو مشابه بما تم استعماله في سوريا، وهناك اتجاه يوصفه بالشبح الوهمي الذي يخلق موجة رعب مقصودة، كما اني قرأت تقارير ومقابلات تتحدث عن مؤامرة كونية كبيرة يتم تنفيذها عبر الفيروس والذي هو احد الفصول المهمة لهذه المؤامرة.

لا شك في أني ومن اول ايام الحديث عن الفيروس طرحت احتمال كون الفيروس يدخل ضمن الحرب الجرثومية او احد ادوات التخريب المقصودة وفي تلك التغريدة قلت انه وفي حالة ثبوت ذلك فلابد ان تبدل الخطط من مواجهة فيروس الى التصدي لحرب ومعركة من طراز خاص، وكالعادة لا يوجد اعتناء وانتباه فضلاً عن العمل تجاه هذا التنبيه، لذلك اكرر ان فرضية القصدية والعمدية في نشر الفيروس او تطويره او استثماره بطريقة موجهة قوية وكبيرة وتدعمها دلائل ومؤشرات، واما كونه يقتل ويميت البشر في اوربا وامريكا وهذا يبعد الامور عن احتمالية كونه مطروح عن قصد فهذا امر ساذج، والتاريخ كما اخبرتكم من قبل طرح لنا نماذج من اجرام وطاغوتية تلك الجهات التي لا يساوي لها البشر من اهلهم ومن غيرهم قدر ذرة، ويمكنهم قتل الملايين بدم بارد.

وفي كل حال وعلى أي تقدير للاسباب نحن أمام جائحة عالمية خطيرة لا تتوانى في حصد الارواح فضلا عن تداعياته العظيمة، لذلك لا بد ان يكون التعامل معه على هذا الاساس.

س2/ منذ ان ظهر الفيروس وفي كل يوم نسمع أو نقرأ امور تشير الى ذكر سابق للفيروس او اخباره في رواية او فلم او كتاب او نص ديني او تاريخي، فما هي حقيقة ذلك؟

ج/ هذا سؤال مهم، بحسب الرصد التاريخي والاستقصائي ومع ظهور اي حادث او حرب او امر خطير ومهم يظهر بالموازاة منه جهد موجه او نشاط عفوي شعبي ونخبوي، ينخرط في عملية التفسير والتأويل، واحد الصيغ المشهورة والمتداولة، هي عملية ربط الامر موضوع التداول بشيء واصول له من الماضي، ثم يتم ما اسميه باعادة التفسير والقراءة باثر رجعي، حيث نجد ان اسمه او تفاصيله مذكورة هنا او هناك، وهذه العملية برمتها تعود لفهم معرفي متداخل ومعقد منه ان الحوادث والوقائع هي سلسلة مترابطة وحتمية وهناك امكانية التنبؤ بها قبل وقوعها، كما ان هناك سرديات تعتني بمثل هذا الانباء، وكذلك هناك اطراف مطلعة على اسرار امور ستحدث لاحقاً تسرب عمداً او عن غير عمد هذه الاسرار.

المهم لا شك في ان هناك اشخاص ألهمهم الله سبحانه وتعالى بعض الاسرار الخاصة وتفاصيل الحياة، ونسب للانبياء والائمة وبعض الاوصياء والعارفين التنبؤ ببعض الحوادث والقضايا، وكل ذلك انما يتم الاخبار به ليس عفوياً وانما لضرورات واهداف تتصل بالتربية وتحقيق الاغراض الربانية لذلك يمتنع هؤلاء الموكلون ببعض الاسرار والغيب عن بيان بعضها اذا كان خلاف المصلحة والغرض.

اطلعت على معظم ما اشرتم له ووجدت انه، أما ان يشير الى الامر بالعنوان العام ويمكن تطبيق هذا العنوان على ما يجري مثل الحديث عن عذابات مستقبلية او أوبئة او حوادث كبيرة، وأما ان يتم لوي عنق الذكر او النص لجعله يتطابق مع اسم كورونا وحدثها، لكن هذا لا يعني اننا ننكر او ننفي امكانية ان تكون هناك اشارات معينة تناولت او ذكرت ما يجري الآن من حدث.

الاهم اني احذر الناس جميعاً من ان يقعوا فريسة لبعض المدعين والمشعوذين وانصاف المتعلمين والمثقفين الذين يحاولون جذب انتباه الناس إليهم من خلال التلاعب ببعض النصوص والاحداث، وكذلك اعطاء تفسيرات وتوصيات مبنية على تخرص ووهم لا حقيقة له، كما ان التشتت بين مثل هؤلاء المخبرين والمنجمين يخلق حالة قلق وتوتر ويضر بالجهاز المناعي للانسان كما انه يعوق الاجراءات الصحيحة الموجهة للوقاية والعلاج.

س3/ في ذات السياق هناك من يربط ما يحدث باخبار واحوال نهاية العالم او نهاية الحياة او ظهور الامام المهدي عج، فما هي حقيقة ذلك؟

ج/ أيضا سؤال خطير ومهم، لا شك في أن الناس صنفان في هذا الامر، الاول الذين لديهم ايمان محدد وواضح بوجود نهاية الدنيا والعالم ووجود عالم الآخرة، والثاني الذين لا يؤمنون بكل ذلك او يؤمنون بشكل محدود منه، ويسري الحال نفسه على قضية الامام المهدي عج، وهنا اقول ان الله سبحانه وتعالى اشار الى سننه في كتبه المقدسة وفي مقدمتها القرآن الكريم، وذكر العلاقة السببية اللازمة بين فعل الخير وما يحققه من نماء وسلام وبين الذنوب والمعاصي وما يجاورها من فساد في الارض في البر والبحر، وهذه السنة مستمرة ودائمة، كما ذكر سنة الامهال ثم الموافاة بالعذاب بغتة وذكراً نماذج وصور لهذا العذاب والعقاب، وهناك احاديث تسمى باشراط الساعة او نهاية العالم، وبحسب عقيدتي فإن هناك فصل لا بد ان يتحقق قبل ما يمسى بنهاية العالم، وهذا الفصل هو الظهور المبارك لما يسمى عند الجميع بالمنقذ او المهدي او المسيح، وعندنا هو الامام الثاني عشر عج، وقد احسن وابدع الشهيد الصدر الثاني قدس سره في موسوعته الاوحدية وهو يتناول هذا الحدث العظيم، ومن اهم ما اشار إليه وصححه عند الذهنية العامة للمؤمنين، أن ما يسمى بالعلامات يمكن ان تختلف او تتخلف، وهي ليست حتمية الوقوع، كما انها الكثير منها ورد بلغة رمزية قابلة للتأويل باشكال مختلفة، ولذلك مثلاً تم اطلاق وصف النفس الزكية على اكثر من شخصية مهمة تعرضت للقتل بطريقة تناظر ما ذكر في الروايات، وقد اكد الصدر ان المهم هو الشرائط وهي السبب الحتمي لظهور الامام، ومن الشرائط المهمة مرور المؤمنين بتمحيص كبير وتحديات جمة، حيث يتم غربلتهم مثل الحبات ولا يبقى إلا الافذاذ، فمن هذه الجهة يمكن اعتبار ما يجري حالياً او نحو من الغربلة والاختبار والمقدمات الضرورية لتحقيق العدل الالهي، لكن لا يمكن الجزم بان هذه الحادثة هي بوابة الظهور ومدخله المباشر، والله اعلم بكل شيء.

س4/ ما هي اهم واخطر تداعيات هذه الجائحة؟

ج/ مما لا شك فيه أن خسارة الارواح من اي بلد ومن اي اتجاه هي خسارة كبيرة ومؤلمة، وهي الامر الاكثر وجعاً في هذه النازلة، لكن هناك تداعيات ومخاطر لا تقلق عن الخسائر البشرية، وقد اشرت سابقاً انه سيكون فصل في حياة العالم جديد اسمه ما بعد كرونا، حيث يعيد صياغة الاقتصاد والسياسية والامن والمجتمع وحتى العلاقات البينية في اطار وضع جديد خلقت تلك الفترة العصيبة بكل تداعياتها.

ارقام مهولة وخطيرة تتحدث عن حجم الخسارة المالية والاقتصادية التي مني بها كل العالم وبشكل متفاوت فضللً عن ما يتم انفاقه لمواجهة هذا التحدي الكبير ولا يزال القادم مجهول لا نعرف ما يحمله من تداعيات.

الاهم في هذا الاتجاه هو الحديث في ظل فرضية قصدية وعمدية انتشار الفيروس والمرض والذي يوصله البعض الى انه اكبر لعبة في تاريخ العالم تجري في اطار احكام مجتمع الهانجر نسبة لفلم (hunger game) وهنا الحديث عن تصفية منظمة لكبار السن في الصين واوربا وامريكا وانهاء تبعاتهم المالية وتحطيم الاقتصاد واعادت الهيمنة على العالم في ظل سيطرة طاغوتية تقود العالم من خلال التحكم بمصيره عبر الانترنيت، وهي تداعيات سوف تسحق المستوى الضعيف والوسطي من الشركات والتجارة وتحكم القبضة بيد من حديد عبر كارتلات محدودة، ويطول شرح هذا السيناريو المرعب.

الرصد والمراقبة والحذر والاستباق ضرورة على الافراد والحكومات لمراقبة مسار ما يجري من تداعيات في ظل هذا الحدث العظيم والواسع الطيف في تداعياته.

س5/ كيف تقيم اوضاع العراق بخصوص الفيروس وتحدياته؟

ج/ آه يا عراق ساعد الله قلبك على المصاعب والمحن وحفظك واهلك من كل سوء.

بعيداً عن لغة الاحلام فإني ارى ان الوضع في العراق الى هذه اللحظة مقبول بل وممتاز وتحت السيطرة مع تصاعد القلق بسبب تنامي وتزايد الارقام خلال الايام القليلة الماضية، ومع كل ما يتم الحديث عنه فإن الامور بخير خصوصاً اذا تم التركيز على عدد الذين يتماثلون للشفاء.

للاسف اقول ان ثلاثة اخطاء وربما ازيد في توصيفها واقول ثلاثة حماقات هي التي ضغطت في وضع العراق ولولاها لكنا البلد المثالي في هذا الظرف وهي، الاولى التماهل والتساهل في تاخير غلق الحدود والمنافذ من الايام الاولى، وكان المفترض ان يتم الغلق التام والشامل والصارم لكل الحدود من اول لحظة ويتم نقل جميع القادمين بدون استثناء الى حجر صحي لفترة مناسبة يتم من خلالها التاكد من خلوهم من الاصابة، والثانية تتمثل في التساهل والتسيب في الايام الاولى بل ولحد الان في تطبيق حظر التجوال، وقد شاهد عيان على هذا التساهل والتماهي من المجتمع والجهات المكلفة بتطبيق الحظر، والثالثة هو التاخر في عملية تحديد الانفاقات الضرورية المالية لمواجهة الازمة وتعليل ذلك بالموانع القانونية، وهو امر غير مبرر وغير مقبول، ومثل كل الحوادث السابقة فان تصرف القوى السياسية والبرلمانية مخيب للامال واقل بكثير من مستوى المسؤولية، ولولا هذه الاخطاء الثلاثة فقد كانت الاصابات في العراق لا تتجاوز المائة اصابة على الاكثر، ومع كل ذلك نحمد الله على كل حال ونسأله العافية، ويمكننا ان نشير امور مبشرة ومهمة تميز الوضع العراقي تتمثل في الآتي:

أ. على الرغم مما يطرح من تقديرات لوصف البنية التحتية الصحية العراقية فإني اجدها افضل بكثير من بنى معظم دول المنطقة، وفيها مقومات قوة مميزة خصوصاً في التقاليد الطبية ونوع الكوادر وقدراتها والروح الانسانية لدى الكثير منهم فضلاً عن ما تم توارثه من وضع طبيعي لا بأس به يحتاج الى جهود وعناية ليكون باحسن حال.

ب. ان الشعب العراقي بطبعه شعب متعود على المحن والمصاعب وله قدرة التكيف والتعاطي معها وابداع الحلول المحلية، وقد وضح ذلك فب الحروب والحصار وغيرها من المحن، لذلك اعتقد ان هذه القدرة على المواجهة تساعد العراقيين على تجاوز المحنة.

ج. ان التركيبة السكانية للعراق معظمها من الشباب وعدد كبار السن قليل وبسبب الظروف التي مر بها العراق فإن الجهاز المناعي للجميع فيه قدرات ايجابية.

د. با ستثناء بعض الفوضويين والشذاذ وغير المنضبطين والجهلة فإن عموم العراقيين شعب ملتزم بشكل جيد بالنظافة والطهارة والطعام ولديه وعي صحي مقبول، كما ان هناك عوامل ضبط وردع مفقودة في معظم دول العالم مثل المرجعيات الدينية والرموز الاجتماعية.

ه. يحتضن العراق العدد الاكبر من مراقد الانبياء والائمة وهو ارض مقدسة طاهرة لله فيها وعليها اغراص واهداف عظيمة وهو محفوف برعاية خاصة.

و. هناك روح عالية من التراحم والتكافل والغيرة عند العراقيين خصوصاً في الازمات والمحن، ومع كل الصور السلبية التي يتم تناقلها هنا وهناك فإن العراق يظل مميزاً في هذا الجانب، ولو شاهدتم ما يحدث في بعض دول العالم لقبلتم كل شبر من العراق تحية له.

ز. مع ان الاقتصاد العراقي يعتمد على النفط واسعار النفط في نزول الكبير لكن يبقى الاقتصاد العراقي افضل بكثير من دول تنوء تحت الجائحة خصوصا مع التوظيف الامثل للموارد.

ومع كل تلك الايجابيات لا يعني ذلك نحن في المنطقة الآمنة ولذلك احذر واحذر من الآتي:

أ. التماهل والتساهل في اجراءات العزل والوقاية حتى مع نزول معدلات الاصابة وتصاعد حالات الشفاء.

ب. اخفاء اي حقائق او ارقام تتعلق بالوباء تحت اي ذريعة.

ج. تشتت الصلاحيات وتعدد الاجتهادات بين الجهات الحكومية.

د. اللجوء الى خيارات اقتصادية مستجلة وغير مدروسة مثل مشروع طبع العملة والاقتراض وغيرها من الوسائل، فهناك خيارات متاحة وممكنة لا بد من البحث فيها كمخارج للازمة.

ه. استغلال الازمة واية اموال ترصد لها في فساد جديد، فالفاسدون لا دين ولا اخلاق لهم ومستعدون لسرقة طعام اليتامى من افواههم.

و. التاخر في رصد الاموال الكافية لمواجهة الازمة.

ز. ابقاء البلد في فوضى الفراغ السياسي والحكومة المشلولة.

س6/ اخيرا بماذا تنصحنا وتنصح الجميع بخصوص هذه الازمة؟

ج/ بعد الدعاء لكم ولكل الانسانية بالعافية والسلامة والامن والامان والصبر والثبات، انصح نفسي وانتم وكل من يسمع قولي بالآتي:

أ. الاحترام الكامل والتطبيق الصارم للتوجيهات الصحية والقانونية التي تصدر من الجهات الرسمية ذات العلاقة والمساعدة والمشاركة الجماعية في دقة تطبيقها.

ب. نشر الوعي الصحي والسلوك الانساني المهذب وروح التراحم من خلال الممارسة العملية التي تكون ابلغ في الاثر.

ج. الاكثار من الدعاء والتوسل والعبادة ومراجعة الذات ومصارحتها والعودة الى الله سبحان وتعالى.

د. عدم الانخراط في موجات الدعاية والتضليل وتشويه الحقائق والبحث عن المعلومة الصادقة والصحيحة.

ه. عدم المبالغة في التطبيق والدخول في حالة هلع وقلق كبير لان نتائجه عكسية.

و. مساندة ودعم الجهود الصحية والكوادر المنخرطة في مواجهة الازمة ودعمهم وتشجيعهم ومساندة عوائلهم واهاليهم وكذلك مساندة ودعم المصابين وبث روح الامل فيهم وتشجيعهم على تخطي المرض والمساندة لاهلهم وذويهم بكل ما نستطيع والكف عن لغة اللوم والتقريع لهم.

ز. العمل بسياسة مالية حكيمة والاقتصار على الامور المهمة والضرورية وادخار اية امكانات مالية للظروف مع عدم الاجحاف والتقتير.

ح. ان قيمة المساعدة والعون والايثار يظهر في مثل هذه الظروف الصعبة لذلك فان العطاء والدعم والمساعدة والاخلاص في العمل وتادية الواجب بشكل صحيح يمثل العامل الاهم في تجاوز هذه المحنة.

ط. استثمار التواجد في البيوت لاعادة النظر في علاقات مقطوعة او باردة وللتقارب بشكل اكبر واكثر ولابداع بعض الهوايات والانجارات المهمة مثل الرسم والكتابة والاعمال اليدوية فضلا عن استثمار التواصل عبر الانترنيت لانجاز الاعمال الممكنة.

ي. تهذيب النفس على الصبر والتحمل والتفكير بعمق بقيمة الحرية ونعمة الصحة والامان.

اتمنى ان اكون اجبت بما هو نافع لكم ولكل الذين يسمعون قولي.. واكرر دعائي لكم وللجميع بالسلامة والتوفيق./ انتهى.

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة