مقال | ما يجب على العباد تجاه إمام العصر والزمان - بقلم: رقية فراس الكرباسي

عدد القراءات : 624
مقال | ما يجب على العباد تجاه إمام العصر والزمان - بقلم: رقية فراس الكرباسي

بقلم: رقية فراس الكرباسي - باحثة وطالبة علوم دينية في النجف الاشرف.

نبذة مما يجب على العباد تجاه إمام العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه)

أولًا: الحزن لغيبته (عليه السلام)

أن يكون المؤمن مهمومًا مغمومًا لأجل الإمام (عليه السلام) في زمن الغيبة وذلك لأمور منها:

غياب الامام المهدي (عليه السلام) عنا بحيث لانتمكن من الوصول إليه وإنارة ابصارنا بالنظر الى جماله فقد روي في عيون الأخبار عن الالمام الرضا (عليه السلام) في ضمن حديث يتعلق بالحجة (عجل الله تعالى فرجه) إنه قال: (... ثم قال بأبي وأمي سمي جدي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس كم من حرى مؤمنة وكم من مؤمن متأسف حيران حزين عن فقدان الماء المعين...)

ونقرأ في دعاء الندبة:

"عزيز علي أن أرى الخلق ولا تُرى ولا اسمع لك حسيسًا ولا نجوى عزيز علي أن تحيط بك دوني البلوى ولا ينالك مني ضجيج ولا شكوى بنفسي انت مغيب لم يخل منا ...".

ومنها: عدم تمكنه من اجراء الاحكام والحقوق والحدود وكون حقه في يد غيره فقد روي عن الامام الباقر (عليه السلام) انه قال لعبد الله بن ظبيان: يا عبد الله ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر الا وهو يتجدد فيه لآل محمد حزن فقال: فلم؟ قال: لأنهم يرون حقهم في يد غيرهم. علل الشرائع للصدوق.

ومنها: ظهور جمع من لصوص الدين وقطاع طريق المذهب من كمينهم وبثهم الشكوك والشبهات في أفكار العوام من الناس بل والخواص منهم حتى خرج الناس من الدين أفواجًا وعجز العلماء الحقيقيون عن إظهار علومهم وتحقق ما وعد الصادقان (عليهما السلام) بوقوعه.

روى الشيخ النعماني عن عميرة بنت نفيل انها قالت : سمعت الحسين بن علي (عليه السلام) يقول: لا يكون الامر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض ويتفل بعضكم في وجوه بعض ويشهد بعضكم على بعض بالكفر ويلعن بعضكم بعضًا فقلت له: ما في ذلك الزمان من خير فقال الحسين (عليه السلام): الخير كله في ذلك الزمان يقوم قائمنا ويدفع ذلك كله. الغيبة للنعماني.

فبما أن تفرق الشيعة وابتلاؤهم في ايام الغيبة وانقداح الشكوك في قلوبهم كان سببًا لبكاء الامام الصادق ونحيبه وسهره قبل وقوع الغيبة بسنين فحري بالمؤمن المبتلى بهذه الداهية أن يديم البكاء والنوح والحزن والهم والتضرع الى الله.

 

ثانيًا: انتظار الفرج.

ان من تكاليف العباد في ايام الغيبة انتظار فرج آل محمد في كل آن ولحظة وترقب ظهور الدولة القاهرة لمهدي آل محمد (عليه السلام) وامتلاء الارض بالعدل والقسط كما اخبر الله تعالى بذلك النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ووعده بل اخبر به جميع الانبياء والملل وبشرهم بمجيء يوم لا يعبد فيه الا الله كما نقرأ في زيارة مهدي آل محمد عليه السلام:

"السلام على المهدي الذي وعد الله به الامم أن يجمع به الكلم ويلم به الشعث ويملأ به الارض عدلا وقسطا وينجز به وعد المؤمنين" بحار الانوار

 

ثالثًا: الدعاء للإمام (عليه السلام).

ان من التكاليف الدعاء لحفظ الامام عجل الله تعالى فرجه من شر شياطين الجن والانس ولتعجيل نصرته وغلبته على الكفار والملحدين والمنافقين فإن الدعاء للإمام قسم من اقسام إظهار المحبة وكثرة الشوق والادعية في هذا الباب كثيرة منها هذا الدعاء الشريف: 

"اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليلًا وعينًا حتى تسكنه ارضك طوعًا وتمتعه فيها طويلًا".

 

رابعًا: التصدق عنه (عليه السلام)

إعطاء الصدقة عنه (عليه السلام) لحفظه في أي وقت وبأي مقدار كانت ولابد من استجلاب كل الوسائل والاسباب التي لها دخل في صحته وعافيته ودفع البلاء عنه لعدم وجود نفس اعز ولا اكرم من نفس إمام العصر أرواحنا فداه وكيف لا يكون كذلك والحال ان وجود وحياة جميع المخلوقات وكذلك دينها وعقلها وصحتها وسائر النعم الظاهرية والباطنية انما هي من بركات وجوده المقدس ووجود أوصيائه.

 

خامسًا: القيام عند ذكر اسمه (عليه السلام)

القيام عند سماع اسمه الكريم سيما اسم القائم والدليل هو : لما انشد دعبل الخزاعي قصيدته التائية على الامام الرضا(عليه السلام) ولما وصل الى قوله:

خروج إمام لامحالة خارج  ********  يقوم على اسم الله بالبركات

فقام الإمام الرضا على قدميه وأطرق رأسه الى الارض ثم وضع يده اليمنى على رأسه وقال: "اللهم عجل فرجه ومخرجه وانصرنا به نصرًا عزيزًا".

 

سادسًا: الدعاء لحفظ الايمان وعدم تطرق الشبهات.

من تكاليف العباد في ظلمات الغيبة التضرع الى الله ومسألته أن يحفظ إيمانهم من تطرق شبهات الشياطين وزنادقة المسلمين ومن الادعية الواردة في هذا الباب الدعاء الذي رواه الشيخ النعماني والكليني بأسانيد متعددة عن زرارة انه قال: سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول: ان للغلام غيبة قبل ان يقوم قال: قلت: ولم؟ قال: يخاف 

ثم قال: يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته منهم من يقول مات ابوه بلا خلف ومنهم من يقول حملٌ ومنهم من يقول انه ولد قبل موت أبيه بسنتين وهو المنتظر غير ان الله عز وجل يحب ان يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون فإذا ادركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء:

"اللهم عرفني نفسك فانك ان لم تعرفني نفسك لم اعرف نبيك, اللهم عرفني رسولك فانك ان لم تعرفني رسولك لم اعرف حجتك, اللهم عرفني حجتك فانك ان لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني" الكافي.

 

سابعًا: الاستغاثة به(عليه السلام) لدفع الشدائد

الاستعانة والاستغاثة به (عليه السلام) في الشدائد والاهوال والبلايا والامراض وحلول الشبهات والفتن من مختلف الجوانب وطلب حل المشاكل والشبهات ورفع الكربات وبحسب القدرة الالهية والعلوم اللدنية الربانية عالم بأحوال العباد وقادر على إجابة مرادهم عام الفيض ولن يغفل عن النظر في أمور رعاياه وهو بنفسه قال في التوقيع الذي خرج الى الشيخ المفيد:

"....فانا يحيط علمنا بأنبائكم, ولا يعزب عنا شيء من اخباركم, ومعرفتنا بالزلل الذي أصابكم..." التهذيب للطوسي./انتهى.

 

  

 

 

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة