مقال | ملائكة تهبط على الارض - بقلم: فاضل الشريفي

عدد القراءات : 489
مقال | ملائكة تهبط على الارض - بقلم: فاضل الشريفي

بقلم: فاضل الشريفي - كاتب معتمد في بلاد نيوز.

حينما شاع وباء كرونا واصابت الوطن الكارثة . تطوعت له ملائكة الله ,  الذين يمشون على الارض هونا الملائكة الذين تركو اجنحتهم و نفروا على اقدامهم الى المستشفيات من اجل نداء الله . و نداء الوطن  الرجال الذين كانوا في حائط الصد الاول يكافحون الموت وحدهم . حينما حشد العدو اسلحته كانت     لاقتحام سور البلاد . 

و قفوا هؤلاء الابطال . بجسد واحد . يصدون غزواته . يصدون الموت , يصدون الوجع . سلاحهم هو الكمامة و الروب الابيض يهرعون كالأم الحانية التي تحيط بأبنائها و تحتضنهم من برد الشتاء  لغتهم الحب و الرحمة و عيونهم بالفرج الصادق  وقلوبهم تخفق بالأمل و الشفاء . 

نظراتهم صلاة وكلامهم تسبيح . كف حانية و قلوب ولهى و اياد رحيمة .

كانوا يصرخون بالألم قبل المرضى و و يشعرون بالوجع  في اجسادهم  قبل ان يصاب جسد طفل او تهتز مشاعرهم من اجل شحوب وجه أمراءه . و تنساب دموعهم من اجل شيبة رجل يتألم.

انهم ابناء الله بعثهم لنا نعمة . الخير و الامل , انهم عطر الله الذي نشره في اكفهم البيضاء . 

انهم ربيع الله ليدفئ جسد العراق البارد . 

انهم سور من ذهب وقفوا بثبات الابطال تخلدهم اسطورة البطولة يحملون في اذهانهم قسم المهنة و تعاليم الحياة .

وضعوا راحتهم على اعناقهم يدفعون الموت بصدورهم العرية, لا يعرفون النوم ولا هجيع الليل حتى لا يدخل الى المرض الى جسد العراق، انهم يكتبون التاريخ بأصابع  الربيع الاخضر و المستقبل الزاهر ومن اجل بسمة طفل وامل شاب و تسبيحة شيخ.

الى الرجال الوطن الذين كتبوا بضمائرهم نشيد الوجود واغنية القيامة اصحاب الثياب البيضاء تركتم بيوتكم من اجلنا ومن اجل مستقبلنا. اليكم تقف الكلمات صماء بكماء لا تعرف كيف تنطق لان كرمكم اخرس  نداء الكرم . 

في صدى الليل يطلبون منا شيئا نظير تعبهم .نعم انهم يريدون شيئا و بقوة. 

 ليس المال ولا يطلبون جاه و لا بيوت فاخرة و لا يطلبون الشكر و المنية نطير عملهم انهم يطلبون ان نكون في بيوتنا حتى لا يتسع المرض و حتى لا تكون هناك مأساة اخرى . علينا ان نرد لهم الجميل بان لا نزيد العمل عليهم من خلال الحجر البيتي و الالتزام بتعليماتهم الصحية./انتهى.

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة