الامام زين العابدين (عليه السلام) وتحديات الامة الاسلامية

عدد القراءات : 295
الامام زين العابدين (عليه السلام) وتحديات الامة الاسلامية

بلاد نيوز- بقلم- الدكتور احمد الشجيري

لا يختلف اثنان على نسب هذا الامام الشريف فهو "الإمام المعصوم الرابع علي ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف"، والمعروف بين المحدّثين بابن الخيرتين فأبوه: الحسين بن علي بن أبي طالب وأمّه من بنات ملوك الفرس، جاء في ربيع الأبرار للزمخشري « إن لله من عباده خيرتين فخيرته من العرب بنو هاشم ومن العجم فارس».

رجل قادة استمرار الثورة الحسينية المقدسة لاجل اصلاح الدين المحمدي من الانحرافات والانجرافات في قيادة الامة الاسلامية على المستوى الديني التشريعي والاجتماعي والاخلاقي رغم الصعوبات والمعرقلات المختلفة التي انتهجها المنحرفين من اتباع بني امية، ولهذا الامام الصولات والمواقف التي سجلها التاريخ بأحرف من ذهب امام سلطة الجور والفساد في ذلك الوقت.

نهض الامام السجاد(عليه السلام) بواقع الاسلام والمسلمين بعد استشهاد ابيه(عليه السلام) من خلال التأسيس لمدرسة الصادقين الباقر والصادق(عليهما السلام) فقد كان نشاطه عظيم وهائل إلا إن التاريخ حصر دوره الامام زين العابدين (عليه السلام) في امرين وهما واقعة الطف وادعية الصحيفة السجادية، وذلك لقرب الامام من حادثة الطف وكان ناقل حي لمجريات الاحداث. 

ولكن لا يمكن تحجيم دور الامام بهذين الامرين فقط, وانما كان-علية السلام- المحرك الاساسي للأحداث في الامة الإسلامية جمعاء من خلال صيرورته في استمرار شعلة الثورة الحسينية مشتعلة رغم كل المعوقات السياسية وجور الحاكم المستبد (الاموي), وكذلك العمل على خلق جيل جديد يتمتع بالأخلاق الحسينية والذي سوف يأخذ على عاتقه التبشير بالمبادئ التي من اجلها استشهد الامام الحسين.

وايضا استطاع الامام زين العابدين روحي له الفدى ان يخرج للمجتمع الاسلامي بعد استشهاد الحسين -ع- وهو محمل بالمفاهيم الاسلامية الحسينية وبكل ثقة بالنفس وايصالها الى الشارع الاسلامي الذي كان مغرر به من قبل الاعلام السلطة الاموية, واجهة الامام زين العابدين -ع- جبروت الحكم الاموي بكل صلابة وحكمة وعقل واستطاع ايصال ما يريد ايصاله للناس عن الثورة الحسينية والمبادئ الاسلامية الصحيحة. 

كشف الامام زين العابدين -ع- زيف ادعاع الحكم الاموي في مجال الدين والسياسة وادارة الامة الاسلامية من خلال اظهار فسادهم للناس وفضح ادعاءاتهم الدنيوية، هكذا هو الامام زين العابدين -ع- استطاع تحقيق ما أوكل له شرعيا, واخذ النظام الاموي بالتدهور والضعف وباتة نهايته قريبة.

يذكر بأن الأمويين قد خافوا من وجود شخصية كالإمام السجاد(عليه السلام) وكان أشدهم خوفا منه الوليد بن عبد الملك، فقد روى محمد بن مسلم الزهري أنه قال: "لا راحة لي، وعلي بن الحسين موجود في دار الدنيا".

وأجمع رأي الوليد بن عبد الملك على اغتيال الإمام حينما جلس على كرسي الحكم، فبعث سماً قاتلاً إلى عامله على يثرب، وأمره أن يدسه للإمام، وهكذا استشهد الإمام مسموماً في الخامس والعشرين من المحرم الحرام، بأمر الوليد ودُفن في البقيع مع عمه الإمام الحسن، بقرب مدفن العباس بن عبد المطلب./ انتهى.

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة