صفات القائد الناجح !!!

عدد القراءات : 282
صفات القائد الناجح !!!

بلاد نيوز/بقلم / الباحث احمد الشجيري

"يوسف وموسى وطالوت ومحمد" صلى الله عليهم وسلم من رسل وأنبياء الله سبحانه وتعالى ، اثنان من الرسل أولي العزم (موسى ومحمد)، ولاثنان الآخران من أنبياء بني اسرائيل ، وان أحدهم هو ابن اسرائيل ذاته الذي هو يعقوب عليهم السلام، والآخر هو النبي الملك - رغم الخلاف حول الملك عند اليهودية- لكنه اختير لما فيه من صفات القيادة. نبينا الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم هو خاتم الأنبياء ورسل الله تعالى ، وهو اللبنة الأخيرة في صرح الأنبياء الذي شيده الله لخلقه في الأرض، ودينه هو خاتم الديانات السماوية. القرآن الكريم  ذكر جملة من الصفات القيادية لهؤلاء الأنبياء الثلاث وهي خمسة (الحفظ ، العلم، القوة، الأمانة، بسطة في الجسم)، وقد ذكر القرآن الكريم  الصفات القيادية لنبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم وهي كثيرة منها (الشجاعة، واللين، التواضع، والرأفة، والشدة، و....) عليه من يتطلع الى منصب قيادي لابد أن يتوفر فيه هذه الصفات القيادية, (الأمن الغذائي، والأمن السياسي، والأمن الاجتماعي، والأمن الأخلاقي) هي مخرجات هذه الصفات القيادية للأنبياء الأربع. يوسف عليه السلام عندما أدرك خطورة الحالة لدى تفسيره لرؤيا الملك، طلب أن يجعله على خزائن مصر من أجل السنابل الخضر والبقرات الثمان (اجعلني على خزائن مصر اني حفيظ عليم)، فأظهر لياقته وأهمية صفتي (الحفظ والعلم) للأمن الغذائي، وهاتين الصفتين من الصفات الضرورية والحساسة لأي قائد وقدوة ومسؤول في أي منصب سياسي أو اداري. موسى "عليه السلام" عندما خرج خائفاً يترقب، توجه نحو ماء مدين، فصنع معروفاً لابنتي شعيب "عليه السلام"، واقترحتا على أبيهما أن يستأجره لما فيه من الأخلاق الجمة (يا أبت استأجره ان خير من استأجرت القوي الأمين)فهاتين الصفتين (القوة والأمانة) هي من صفات القائد أو الحالة الاجتماعية الأخلاقية. وطالوت "عليه السلام" هو أول ملك بني اسرائيل، وقد طلب اليهود من رجالهم  أن يقوموا بتعين ملك لهم، فرغم تخوفهم من نظام الملك والذي كان يتمثل في التسلط والاستبداد، لكنهم من أجل الضرورة سمحوا بهذا النظام فاختير طالوت "عليه السلام" لهذه المهمة الصعبة والكبيرة، وسبب اختياره هو صفتان تميز بهما عن غيره جعل منه قائدا عسكرياً كبيراً وهما (البسطة في الجسم والبسطة في العلم) فقد قال الله تعالى حاكياً قصة طالوت وذكراً هاتين الصفتين القيادتين (وزاده بسطة في الجسم والعلم). أما محمد صلى الله عليه واله وسلم فهو خاتمهم وقد حباه الله بجملة صفات قيادية منها على سبيل المثال لا الحصر (الشجاعة والتواضع والرأفة واللين والشدة والكرم و.....) واذا تقرأ القرآن الكريم أو السيرة النبوية  لوقفت على عشرات الصفات القيادية الأخرى في نبي الرحمة والملحمة. فمن أجل تحقيق السعادة الحقيقية النسبية للمجتمع لابد على من يتصدر أو يترشح لكي يتصدر أن يتحلى بهذه الصفات القيادية من أجل تحقيق هذه الباقة من الأمن التي تحقق قمة معاني السعادة الحقيقية في الحياة .

الصحيح ان هناك الكثير في وقتنا الحاضر من يمتلك تلك صفات  القيادة الرفيعة و ينتمي الى أسر علمية ودينية وعشائرية تمتلك رصيداً كبيراً من الفكر والعمق العلمي و الحوزوي وسجل من الانجازات بمجالات الحياتية المختلفة تحظى باهتمام واحترام ابناء العراق والوطن العربي والعالم الاسلامي.

ومن المؤكد ان مثل هؤلاء  عاشوا تجربة كبيرة في مجال تخصصهم في  ميادين السياسة  والاقتصاد  والاجتماع والجهاد .

ومن الضروري ان هذه العوامل تلعب دوراً كبيراً في إذكاء الروح القيادية وتنضيج الافق الريادي وتعميق مرتكزات الوعي بالتجربة والخبرة وتضيف إلى حاملها قدراً من النضج والبداهة والوعي والرؤية المعمقة. 

وهنا يبقى الدور على مواطننا الغالي في اختيار من يتصف بتلك الصفات بالمرحلة القادمة  من اجل رفعة وعزة العراق ويكون اختياره لشخص اساس في بناء والنهوض ببلدنا العزيز , لان الاختيار الصحيح يولد لنا شخصية قيادية قادرة على ادارة ما يناط بها من اعمال وتكون بمثابة الرجل المناسب بالمكان المناسب ./انتهى.

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة