المرجع الخالصي: يراد للعراق تفتيته وتقسيم شعبه حتى يبقى ضعيفاً امام الارادة الامريكية

عدد القراءات : 71
المرجع الخالصي: يراد للعراق تفتيته وتقسيم شعبه حتى يبقى ضعيفاً امام الارادة الامريكية

بلاد نيوز /بغداد / أكد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 5 ربيع الثاني 1442هـ الموافق لـ 20 تشرين الثاني 2020م، على ان اسلوب الغموض في خطوات العمل في العراق لا يغطي على حقيقة ما يراد فعله في العراق، فالذي يراد في العراق هو اضعافه وتفتيت جغرافيته وتقسيم شعبه حتى يبقى العراق ضعيفاً امام الارادة الامريكية وامام مخطط الهيمنة ومخطط تقوية اسرائيل لتكون هي القوة الوحيدة في المنطقة. 

وأضاف: الحل اللازم لواقع هذه الامة لا يتم إلا من خلال التمسك برسالتها وطريق التمسك هو وحدة هذه الامة فيما بينها، وعدم تكريس التقسيمات والتفرقة.

وقال سماحته (دام ظله) اننا حذرنا سابقاً من مشاريع التقسيم التي يراد تنفيذها في البلاد والمنطقة، واليوم نرى تكريس التقسيمات الطائفية في البلد، فعندما أصبح الوقف الاسلامي منقسماً على نفسه إلى وقفين ولم يكتفوا بذلك، فقاموا بإثارات جديدة في كيفية التعامل مع الانقسام والتقسيم، فالوثيقة الاخيرة التي تم نشرها في تقسيم الاوقاف على اساس طائفي احدى هذه الاثارات، وهذا لا يرضي احداً من العقلاء او المنصفين، وهو ضد قواعد الاحكام الشرعية، ولو ظن البعض انهم ربحوا شيئاً او خسروا شيئاً، وهذا يؤكد بإلغاء هذا التقسيم الاول الذي جاء بأمر من المحتلين، والعودة إلى توحيد الاوقاف كما كان سابقاً دون تمييز طائفي.

وأضاف سماحته قائلاً: لا يجوز مقاربة هذا التقسيم من خلال الربح او الخسارة في الجانب الطائفي، فالسنة مثلاً يخشون على حصتهم، والشيعة كذلك يخشون على حصتهم؛ لأن هذه العملية ستجعل الوقف كله نهباً للفاسدين ولن تسفيد منه أية طائفة، والحل مرة اخرى ان يعود كما كان وقفاً اسلامياً موحداً لكل المسلمين ضمن عملية انقاذ العراق من الازمة التي هو فيها.

وعبّر سماحته (دام ظله) عن تقييم قانون الكونغرس الامريكي بدعم المتظاهرين ودعوة الحكومة للتحقيق بجدية بالجرائم التي حصلت ضدهم بأنه قانون لا قيمة له، متسائلاً عن مراد هذه الخطوات خاصة بعد ممارساتهم في انهاء الاحتجاجات الشعبية بالقوة، وحرق خيمهم، فضلاً عن اعتقال ابرز الناشطين فيهم، واختطافهم، وقتلهم من قبل جهات هي معروفة في الغالب؟!، مبيناً سماحته (دام ظله) قائلاً: بأننا كشعب وامة نحتفظ بحقنا في التظاهر والمطالبة بالحقوق المشروعة لنا دون الحاجة إلى دعم الكونغرس او غيره، وهذا ما سنفعله اليوم او غداً بحركة واحدة لا يخترقها المندسون والفاسدون، مؤكداً بأن الانتفاضة القادمة ستكون اقوى من سابقتها بإذن الله تعالى.

وعلق سماحته (دام ظله) على زيارة بومبيو إلى فلسطين المحتلة قائلاً: ان هذا دليل آخر من العجرفة الامريكية الصهيونية ومحاولة لفرض الخيارات التي حددوها هم على الامة بشكل عام خارج اطار أي قانون او عرف او شرع وحتى ما يسمى بالقانون الدولي، ولكن هذا لن يزيد الامة قوة في مواجهة هذا الاسلوب والتعامل، مبيناً سماحته (دام ظله) بأن خسارة ترامب في الانتخابات لا يعوض بهذه الثارات على شعوبنا وامتنا، مؤكداً بان هذه الزيارات يراد منها سد هذا الفشل الذي حصل جراء ممارساتهم الظالمة، وهم لن ينتفعوا منها بشيء أبداً.

وأشار سماحته (دام ظله) بأن الادعاءات والتهديدات بالحرب والعدوان على دول المنطقة من قبل امريكا لن تغير شيئاً، والجريمة التي اقترفوها في قصف سوريا هو جزء من ممارسات محور العدوان الاسرائيلي الامريكي على المنطقة، وبالنتيجة فإن هذا سيدفع الشعب الفلسطيني وكل دول المنطقة ستكون قوة واحدة في مواجهة هذه المخططات./انتهى 

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة