بلاد نيوز - مقال | الديمقراطية بين التطبيق واللا تطبيق - بقلم: دنيا نهاد الخليلي

عدد القراءات : 721
بلاد نيوز - مقال | الديمقراطية بين التطبيق واللا تطبيق - بقلم: دنيا نهاد الخليلي

بقلم: دنيا نهاد الخليلي - كاتبة عراقية - خريجة علوم سياسية.

في البدء لابد لنا ان نتعرف على اصل الديمقراطية، فهي كلمة أصلها يونانية و(كراتس) تعني (حكم) وديموس تعني( الشعب) اي معناها (حكم الشعب) اي الشعب هو من يحكم نفسه بنفسه من خلال مشاركة جميع المواطنين المؤهلين في اختيار اشخاص ينوبون عنهم في ممارسة السلطة.

وتعرف الديمقراطية بمصطلح أوسع ثقافة المجتمع اي هي نظام اجتماعي يؤمن ويسير على المجتمع ويشير الى ثقافة سياسية  وأخلاقية  معينه تتجلئ فيهامفاهيم تتعلق بضرورة تداول السلطة السليم وبصورة دورية.

الان وربما سائل يسأل هل الديمقراطية وجود لها وهل طبقت بصورة صحيحة في العراق؟ 

فالجواب هو: في العراق لا توجد اي ديمقراطية عادلة كما وصفها المراسل الصحفي البريطاني (جون ار بردالي) الذي قال ان (الديمقراطية المثالية لاوجود لها على ارض الواقع في اي مكان فلن يكون لها وجود مطلق).

فمنذ عام 2003 وتحول النظام السياسي العراقي من نظام دكتاتوري تسلطي شمولى الى نظام ديمقراطي برلماني قائم على اساس التعددية الحزبية وحرية الراي والتعبير، الا ان هذا النظام الحديث لم يطبق مفهوم الديمقراطية بكل معانيها على الرغم من هناك قانون ودستور يمثل المرجع لكل شي لكن السياسية هي التي تفوقت علية، فالحكومة لاتتشكل الا بعد تدخل السياسية والقانون لا ينطبق خوفا من خرق العرف الذي جاء مع السياسية.

ويخبرنا الماضي القريب ان الحكومة الدائمة التي تشكلت منذ اول انتخابات برلمانية يقال انها جرت بحرية اوجبت على الفائزين بها تشكيل الوزارة خلال مدة أقصاها (٣٠) يوم من تاريخ تكليف المادة (٧٦) من الدستور لكن ان الوقت الذي تستغرقه الكتل في تشكيل الحكومة تتجاوزت الشهر ضاربة الدستور عرض الحائط وفي النهاية يقومون بالجوء الئ السياسية عن طريق الاتفاقات الجانبية ولامشكله فيما لوخالفت الدستور المهم انهاتحل هذا ماحصل في العراق. 

لذلك توصلنا ان الديمقراطية التي تطبق في بلدنا ديمقراطية مزيفة، مامعنى مزيفة، هو معنى اي شي يقوم بتحريف او الوقوف في طريق تحقيق المبادئ الحقيقية والافكارالتي تحملها الديمقراطية اي تحريف الشي الحقيقي مع الحفاظ على انسجته كما في الديمقراطية التي تطبق في بلادنا التي هي  تغير لقلب مع المحافظة علئ القالب. 

هذه الديمقراطية المزيفة التي يطبقوها في بلدنا وبلادالعالم الثالث التي تحمل المارسات التعسفية والقمعية سواء من المسؤولين او ايادي خارجية كما في الجمهوريات العربية التي تطبق فيها الديمقراطية المزيفة التي  يسوقها الرأي العام والتي تعبر على صورة مفبركة المهم لديهم ان تبقى هذه البلدان العربية عاجزة كسيحة مقتولة تستمر بالنهب وقتال وحروب وهذاهومهم بنظرهم.

وأهم ماتوصلنا اليه من خلال مقالنا عن الديمقراطية في بلدنا العراق وبلدان العالم العربي الذين يطبقون الديمقراطية  توصلنا الئ النتائج الآتية:

 

١. الديمقراطية دون محاسبة ولا كفاءة في الاختيار وتمادي الاشرار و الان كما يحصل في بلدنا أشرار بلاد تقودنا دون محاسبه لهم.

 

٢. عندما تكون الديمقراطية هي معناها الاحتلال كيف لك ان تتعلم الحرية من جلادك.

 

٣. التعليم قضية محورية في سبيل الديمقراطية فالديمقراطية في يد جهلاء لن يحركها العوز والفقر.

 

٤. الديمقراطية كما عرفنا هي اختيار وراي الشعب في اختيارممثليهم  عندما تغيب وترفض النتيجة التي ليس بصالحك وهذا عكس ما حصل المواطن يرفض النتيجة وتشكل الحكومة صار بين رأي ورفض المواطن علئ نتائج عرض الحائط.

 

٥. الديمقراطية كما عرفناها هي التي تعبر عن حرية المواطن والعدالة وهذا عكس ما يحصل المواطن مسلوب الحرية والعدالة.

 

6. الديمقراطية الحقيقة ليس في صناديق الانتخابات فحسب بل في وعي الأمة والان الأمة الأكثرية لا وعي ثقافي ولا تعليمي ولا اجتماعي  ولا سياسي.

 

7. الديمقراطية السياسية الحقيقية لا تترسخ الأمن خلال الديمقراطية اقتصادية وفي بلدنا الاقتصاد مدمر اي قبل انشاء ديمقراطية سياسية في الأمة يجب أن تنشئها ديمقراطية اجتماعية.

 

8. ان عوامل تعطيل الديمقراطية في العالم العربي هي عوامل تعطيل بناء الأمة نفسها اي تدمير الأمة.

 

وفي الختام يمكن القول ان الديمقراطية المثالية لا وجود لها على ارض الواقع ولافي مكان ولن يكون لها وجود مطلق. 

 

 

 

*المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع*

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة