مقال | رئيس الوزراء العراقي الجديد - بقلم: فاضل الشريفي

عدد القراءات : 262
مقال | رئيس الوزراء العراقي  الجديد - بقلم: فاضل الشريفي

بقلم: فاضل الشريفي - كاتب عراقي مقيم في النجف الاشرف.

منذ قيام الثورة العراقية الكبرى التي انتفض فيها الشباب العراقي في تشرين و تكاتف اياد الشعب من رجال و كهول و نساء و اطفال, من اجل ان يبقى الشعب على قيد الحياة, يستنشق الحرية مع نسائم صباح جديد, شعب ذا ارادة جبارة كبيرة في القول و عظيمة بالفعل و يودع المعاناة التي عاشها كشعب بائس ضعيف يسومه الذل و الضعف وينال منه البعيد. 

و بعد كل هذه الارواح التي ضحى بها و الدماء التي سالت على اسفلت بغداد في شوارع مدن الوسط و الجنوب العراقي بعد اعتصامات كبيرة اذهلت العالم الحر و علمتهم الثورة السلمية قد الزم الحكومة و الفاسدين بضرورة الوقوف عند حدهم و قطع ايادي السراق و لصوص الشعب فاخذوا بإصلاحات  كاذبة و قرارات سريعة الغاية منها الجام الشعب و ارجاع الناس الى بيوتهم و فك الاعتصامات.

و لكن الشعب عرف اللعبة و فهم المصيدة فبقى صامدا على حقه, مطالبا باستقالة الحكومة و محاسبة الفاسدين و بعد الحاح كبيرة و تضحيات جمة خطبة الجمعة رضخت القوى السياسية, للإرادة الجماهيرية ولأوامر الشعب و قدم رئيس الوزراء استقالته و القى بها في البرلمان لانتخاب رئيس وزراء عراقي جديد. 

حقيقة هي بادرة جديدة لم توجد في ثقافة السياسة في العراق السياسي الحديث .

حقيقة الرئيس الجديد لا يمكن ان تكون وزرارته الا وزارة تسيير اعمال والحكومة جديدة مهمتها دستوريا هي تشكيل انتخابات لتحديد ملامح حكومة ثانية. 

فدخلت الكتل الحزبية الطائفية في مفاوضات وحوارات كبيرة لاغتنام الفرصة  من جديد و الاثراء على حساب الشعب الجائع والدوران في فلك الطائفية و لكنهم بركضهم و لهاثهم قد نسوا شيء مهم و هو ان اليوم هو عام 2019و ليس عام 2003 يوم دخولهم الى بغداد بحماية الرتل الامريكي حاملين معهم اجندة الموت والطائفية و ماكنة القتل والترويع نسوا بان اليوم هو ليس كالامس فالطائفية والتزلف على اوراقها والبحث في التاريخ بالأوراق الصفر القديمة قد انتهت و ان الحكومة لا يمكن ان تكون من الاحزاب الفاسدة نفسها في شعارات دينية ومذهبية وحاولوا اسقاط  البلد والشعب في فخ الحكومات السابقة فرفض الشعب هذه اللعبة المملة والمريضة التي تأتي بالأسماء القديمة المستهلكة لتلميعها وتقديمها لرئاسة البلد او كما يسميها  الاخوة الناشطين بتدوير النفايات فرفضت الارادة الشعبية هذه الاسماء  المرشحة لرئاسة الوزراء و القريبة من الحدث السياسي وكلما قدموا اسم جديد رفضه الشعب في ساحة التظاهرات وذلك لقربه من القرار الفاسد ولأنه يريد ان يرجع عجلة الحياة الى الخلف و يعيد وينعش ما طمره الشعب من روح التشتت و التفرقة بين المجتمع العراقي.

نحن الان بحاجة الى رجل يكون هو رجل المرحلة بحزمه و امانته في ضرب القوى الباغية التي سلبت اموال الشعب و يقدم الفاسدين واللصوص الى القضاء ويعيد الاموال المنهوبة الخارجية في بنوك ومصارف لبنان وايران ودبي و الاردن الى البلد و يعيد العراق الى استقراره و الشعب الى طمأنينته ويكون هناك امل للشباب المنفتح و الباحث عن فرص الحياة والعيش الكريم بالرغم من الة الموت الكبيرة التي تعمل في  البلد . 

رجل هو من خارج السلطة عبر الحكومات المتلاحقة و غير متحزب بمذهب او دين  او يحمل ايدلوجية معينة . 

رجل يطمان له اغلبية الشعب ليرسم ملامح العراق الجديد و عراق ما بعد الطائفية، عراق الامل و الخير و الشمس المشرقة .

و ارى ان الشارع العراقي المنتفض  في ساحات الاعتصامات , وجب عليه ان يوحد قراراته و ان يكون له راي كبير , في الرجل القادم , من خلف الضباب , و كواليس السياسة , لقيادة البلد , الى بر الامان , علما ان هذا الرجل مهمته , تهيئة الانتخابات القادمة , لانتخاب حكومة جديد من اختيارات و ارادة الشعب الحرة , و على الشعب ان يشارك بها , و يعبر عن رايه , ليبني مستقبله بيده.

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة