تحقيق: إنتشار حلاوة "الدهينة" في كربلاء المقدسة

عدد القراءات : 172
تحقيق: إنتشار حلاوة "الدهينة" في كربلاء المقدسة

بلاد نيوز/كربلاء المقدسة/ اشتهرت محافظة كربلاء المقدسة "حلاوة الدهينة" التي يقبل على شرائها الجميع لتناولها أو تقديمها هدية خاصة من قبل الزائرين الذين يتوافدون إلى المحافظة في مختلف المواسم.

يعود تاريخ صناعة حلاوة "الدهينة" إلى ستينيات القرن الماضي، وحرص الكربلائيون على صناعتها وتطويرها لتحمل طعماً مميزاً وتصبح رمزاً لمحافظتهم رغم أنها تصنع وتباع أيضاً في بعض المدن العراقية.

 

"دهين أبو حمزة"

يعتبر دهين المرحوم ابو حمزة في سوق العلاوي من المعلمين الأوائل ومن أشهر صناع الحلاوة الدهين في كربلاء، حتى إن أغلب محلات بيع الدهين وضعت اسمه عنواناً لها، مرة للتبرك به، وأخرى لكسب الزبائن.

يقول الحاج باسم ابن الحاج ابو حمزة (50 عاماً) لوكالة بلاد نيوز الاخبارية، علمت من والدي رحمه الله منذ الصغر في صناعة حلاوة الدهينة، وانها تعود لأصول هندية ولكن لم تكن بنفس الشكل والطعم الحالي، ويمكننا القول إن الكربلائيون قد اشتهروا بصناعة الدهينة لأنهم أتقنوا صناعتها وبيعها منذ عشرات السنين.

وكان باعة الدهين الأوائل يقفون على جانبي السوق ويضعون الحلاوة على مناضد صغيرة لغرض بيعها على المارة وبأسعار زهيدة، أما اليوم فتتراوح أسعارها بين ثلاثة وخمسة دولارات.

 

"مكونات الدهينة"

بحسب البائع قاسم ابن المرحوم ابو حمزة، قال: إن حلاوة الدهين تتكون من الطحين والسكر والمطيبات والنكهات ومبشور جوز الهند والدهن الحر والهيل والمكسرات، ويكمن السر في تميزها بنكهة خاصة في الخلطة التي يحرص صانعوها على احترامها.

وتتم صناعة الدهين في معامل خاصة، فيقوم العمال بخلط المواد المطلوبة وتخميرها لمدة يومين أو ثلاثة، وبعدها توضع في إناء دائري واسع مطلي بالدهن ثم يوضع في أفران حجرية، وتطبخ لمدة ثلاث ساعات.

ويعزو البائع أحمد العذاري (48 عاما) سبب انتشار محلات بيع حلاوة الدهين في كربلاء إلى الإقبال الكبير على شرائها من قبل الناس، إضافة إلى وجود عشرات العمال الذين تعلموا صناعتها في المعامل وقاموا بفتح محلات خاصة بهم بعد عام 2003.

وكان العذاري أحد عمال تلك المعامل، وبعد إتقانه العمل فتح محله الخاص الذي يحمل اسم دهين احمد الشهير.

وعشاق الدهينة كثيرون ومتنوعون -يقول العذاري- وبعضهم من محافظات العراق وخاصة البصرة وذي قار وميسان، وهناك زبائن عرب وأجانب من الكويت والبحرين والسعودية ولبنان وسوريا وإيران وأيضا من الدانمارك والسويد وأميركا وألمانيا.

ويقول الحاج وليد الكعبي من محافظة البصرة لا يمكن زيارة كربلاء المقدسة والعودة إلى البصرة بدون الدهين فقد أصبحت الدهين علامة مميزة لكل من زار المحافظة.

وأضاف: فالأهل والأصدقاء والجيران ينتظرون عودتي من أجل الحلاوة، وبعضهم يتصلون بي هاتفياً بمجرد أن يعرفوا إني في كربلاء المقدسة./ انتهى.

 

تحقيق: مهند العامري.

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة